الميرزا القمي
101
مناهج الأحكام
أو أعم ، وأما اعتبار التقدم والتأخر في البطلان أو الحكم به مطلقا ففيه وجهان ، الأظهر بطلانهما إذا اقترنا ، والمتأخرة إذا لم يقترن . ويدل عليه رواية علي بن جعفر في اقتداء المرأة في صلاة العصر ، مع تقدمه ( 1 ) على القوم ، وبطلان صلاتها دونهم ( 2 ) ، وأما مع عدم العلم فإن قلنا بكون ذلك من الأحكام الوضعية فيمكن الحكم بالبطلان ، وإلا فلا . مسألة : يكره الصلاة بين المقابر ، كما يقتضيه الجمع بين الموثقة والصحيحين ، ويزول بتباعد عشرة أذرع من القبر في أي جهة كان ، للموثق ( 3 ) المتقدم ، ويتأكد في جانب القبلة ، لخبر معمر بن خلاد ( 4 ) واحتج به المفيد على الحرمة ( 5 ) ، ولا ينهض دليلا . والمذكور في الأخبار القبور والمقابر ، ففي إلحاق القبر والقبرين بها تردد ، والأظهر عدم الإلحاق إلا في جانب القبلة ، لما يشعر به رواية معمر ( 6 ) ، ويستشم من صحيحة الحميري ( 7 ) من جهة التقرير على مفهوم ضعيف ، ومع ذلك ففي اعتبار الفصل بمثل ما مر أيضا وجهان . والمفيد ( رحمه الله ) عمم المنع بالنسبة إلى قبور الأئمة أيضا ، ومنع عن الصلاة إليها ( 8 ) . ويدفعه صحيحة الحميري : عن الرجل يزور قبور الأئمة ( عليهم السلام ) هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ، ويجعل القبر قبلة ، ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح " تقدمها " . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 432 ب 9 من أبواب مكان المصلي ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 453 ب 25 من أبواب مكان المصلي ح 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 453 ب 25 من أبواب مكان المصلي ح 3 . ( 5 ) المقنعة : ص 151 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 453 ب 25 من أبواب مكان المصلي ح 3 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 454 ب 26 من أبواب مكان المصلي ح 1 . ( 8 ) المقنعة : ص 151 - 152 .